الشيخ عزيز الله عطاردي
395
مسند الإمام حسن ( ع )
- 68 - باب مشايعته عليه السلام أبا ذر 1 - روى ابن أبي الحديد عن أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ في كتاب السقيفة عن عبد الرزاق ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما اخرج أبو ذرّ إلى الربذة ، أمر عثمان ، فنودي في الناس ألّا يكلّم أحد أبا ذر ولا يشيّعه ، وأمر مروان بن الحكم ان يخرج به فخرج به ، وتحاماه الناس إلّا علي بن أبي طالب عليه السلام وعقيلا أخاه ، وحسنا وحسينا عليهما السلام ، وعمارا فإنهم خرجوا معه يشيّعونه . فجعل الحسن عليه السلام يكلّم أبا ذرّ ، فقال له مروان : أيها يا حسن ألا تعلم أن أمير المؤمنين قد نهى عن كلام هذا الرّجل فإن كنت لا تعلم فاعلم ذلك ، فحمل علي عليه السلام على مروان فضرب بالسوط بين اذني راحلته وقال : تنحّ لحاك اللّه إلى النار ! فرجع مروان مغضبا إلى عثمان ، فأخبره الخبر ، فتلظّى على علي عليه السلام ، ووقف أبو ذرّ فودّعه القوم ، ومعه ذكوان مولى أمّ هاني بنت أبي طالب . قال ذكوان : فحفظت كلام القوم وكان حافظا ، فقال عليّ عليه السلام : يا أبا ذرّ إنك غضبت للّه ! إن القوم خافوك على دنياهم ، وخفتهم على دينك ، فامتحنوك بالقلى ، ونفوك إلى الفلا ، واللّه لو كانت السماوات والأرض على عبد رتقا ، ثمّ اتّقى اللّه لجعل له منها مخرجا . يا أبا ذرّ لا يؤنسنك إلّا الحقّ ، ولا يوحشنّك إلّا الباطل ، ثم قال لأصحابه : ودعوا عمّكم ، وقال لعقيل :